الدکتور مبلغی یؤکد على ضرورة الحوار مع الأزهر الشریف
 
قال رئيس جامعة المذاهب الإسلامية في إيران آية الله أحمد مبلغي، والذي مثل إيران في مؤتمر مكافحة التطرف الذي عقد بالقاهرة قبل عام ونصف، إن الجامع الأزهر يحتل مكانة مهمة في تاريخ المسلمين، وهو اليوم يحظى باهتمام الكثيرين لكونه ينهج نهجاً معتدلاً مقارنة بسائر المؤسسات، ومواقفه التي يتخذها تعتبر مصيرية في الظروف الراهنة.
 
وأضاف "مبلغي"، في حوار لوكالة تسنيم، أنه لا بد من إجراء حوار ودي أخوي واتخاذ دبلوماسية متقومة على الدعوة للوحدة الإسلامية، مشيرا إلى أن الظروف الحالية التي تعصف بمنطقتنا تقتضي التعرف على مواقف علماء الأزهر من الناحية السياسية، لذا ينبغي معرفة التوجهات التي يتبناها علماء هذه المؤسسة الدينية المهمة، وبطبيعة الحال فإن الكثير من المواقف تصدر على أساس تعقيدات سياسية.
 
وأكد "مبلغي" أن علماء الأزهر يواجهون بعض العقبات والمشاكل، ونحن بدورنا مكلفون بالتعامل معهم لكي نفهم واقع توجهاتهم الفكرية بالنسبة إلى أحداث المنطقة، مضيفا، "يجب علينا المبادرة بإجراء اتصالات في شتى المستويات لكي نتوصل إلى نتائج مريحة ومرضية".
 
وشدد "مبلغي" على ضرورة اتخاذ مواقف واضحة والتعامل مع الأوساط السنية لتوحيد المواقف الإسلامية والتصدي لأولئك الذين يهينون المقدسات الإسلامية، من أجل إصدار فتاوى موحدة في حوزاتنا العلمية لكي نوضح لهم حقيقة التشيع ومصداقية مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
 
وأكد رئيس جامعة المذاهب الإسلامية أن الأزهر يحتل مكانة مهمة على مر تاريخه، وهناك الكثير من المسلمين يأملون منه خيراً لكونه ينتهج سبيلاً معتدلاً ولا شك أنه من شأنه أن يسهم بشكل كبير في الظروف الراهنة.
 
وأشار "مبلغي" إلى أن التيار الفكري السائد في الجامع الأزهر اليوم من التيارات التي تحترم التصوف، وهذا الأمر بطبيعة الحال من شأنه أن يكون مقدمة لإيجاد أواصر قوية مع الشيعة، بالإضافة إلى أن أبرز شخصياته أصبحت اليوم عرضة لهجمات سلفية شرسة ومتطرفة لأنهم يعرفون حق المعرفة أن دعاة التصوف والعرفان أناس مسالمون ويدعون إلى وحدة المسلمين والحفاظ على أرواحهم وأموالهم وأعراضهم، مؤكدا ضرورة الاهتمام بالجامع الأزهر والتداول مع علمائه حول أهم الموضوعات التي تحظى باهتمام مشترك، وبالطبع لديهم مطالب خاصة يجب علينا احترامها وهي بطبيعة الحال ليست صعبة المنال.
 
المصدر: اليوم السابع
 
   1395/10/13 13:23