الدکتور مبلغی: عدم التعرف على العالم المعاصر ینعکس سلبا على بحوثنا ودراساتنا
عدم التعرف على العالم المعاصر ينعكس سلبا على بحوثنا
 
إنه من الضروري ان نضع في جدول اعمال الابحاث مواضيع مثل:
 
1- "معرفة النشاطات البحثية الدولية"، 
2- "معرفة مستوى تأثير أفكارنا على الخارج"، 
3- "معرفة مستوى تأثرنا بالخارج"، 
4- "دراسة طبيعة العلاقات في الامة الإسلامية".
5- "المسائل ذات الاولوية والاكثر حساسية دولياً".
6- "اسلوب الدراسات الجامعية وإدارة المؤتمرات في العالم"، (خاصة في المجالات متعددة الاقسام)،
7- "اسلوب مزج العلوم ذات آفاق واحدة مثل الفقه والحقوق"، 
8- " أسلوب استمرار التوجه المتعمق في الدراسات".
 
طالما ان جزءاً من الدراسات في مدارسنا الدينية لا تشتمل على هذه المحاور البحوثية والحقائق الدولية فإن أبحاثنا ستواجه الحالات من النقص التحديات.
 
من هنا يجب أن نقوم بدراسات حول ما تبنّتها بعض المراكز الأخرى في مختلف الدول من أساليب بحثية.
 
ان المواضيع اعلاه هي من ضرورات القيام بالأبحاث، فإذا توجهنا نحو الابحاث من دون النظر الى الهواجس والمواضيع المطروحة عالميا فإن النتيجة سوف تصبح اما السير باتجاه مواضيع قديمة والتي ليست من احتياجات شبابنا المعاصر، وإما ان نتعرض لاختلال في مراعاة نظام الاولويات تجاه الموضوعات.
 
إذا انشغل بحثنا بالمواضيع اليومية والماضية بدل التطرق الى المسائل الجديدة والاساسية فسوف نبقى متخلفين عن قافلة التطور وسوف نبتلى بانزواء محطم نوعا ما.
 
في الوقت الذي نذعن بأصالة اسلوب العلوم في المدارس الدينية، يجب ان نسعى الى رصد الاساليب بشكل ممنهج والتي تستخدم في بعض الدول في مجال الابحاث.
 
إذا لم نكن على علم بأسلوب الدراسة والبحث في العالم المعاصر، لا يمكننا ان نفهم كلامهم وبالتالي ان نتحاور معهم.
 
أن "الاولوية البحثية"، و" الحساسية البحثية"، هما مقولتان مهمتان حيث يجب ان نستفيد فيهما من التجارب الموجودة في الساحات العلمية لدى الدول الأخرى.
 
للأسف ان بعض الموضوعات التي توضع كأولوية عند بعض المراكز لا تتضمن نتيجة خاصة للمجتمع وهي نسيج افكار انتزاعية أكثر.
 
نحن يجب ان يكون لدينا دراسات مستقلة ايضاً، وان نذهب نحو تجارب الآخرين كذلك. بالطبع هذا لا يعني ان نتلقى دائما المضمون منهم، بل ان الاستفادة من التجارب والتعرف على الاسلوب ونمط الدراسة هو شيء آخر.
 
عندما لا نتعرف على العالم المعاصر وانعكاس الفكر وتأثير ونظرة الآخرين، سوف نتجه نحو الأساليب قليلة التأثير والمنفعلة وان التعرف على امكانياتنا على الساحة الدولية يترك اثراً في نوع اساليبنا وحواراتنا وتعاملنا ودراساتنا.
 
عالمنا اليوم، سواء أردنا ذلك ام لم نرد فهو مجموعة متصلة وشبكة بحيث عندما تحدث مقولة في مكان ما فهي غير منحصرة في ذلك المكان بل سوف تترك أثرها على بقية الاماكن. لذلك نحن يجب ان يكون لدينا دراسات دقيقة ايضاً حول القضايا التي تترك أثرها علينا من الخارج.
 
يجب أن يكون قسم من دراسات المدارس الدينية مشتملاً على هذا، اي ما هي التأثيرات وفي اي المجالات التي تسببنا بها، بعبارة اخرى إن نبحث ما هي المواضيع العالمية والدولية التي تأثرت أكثر بأجوائنا الفكرية لكي يكون لدينا لهذه المواضيع برنامج دراسي من منطلق الدين.
 
وكمثال أذكر موضوع حقوق الانسان من وجهة نظر الرأي العام هو موضوع خاص وإذا لم نتناول حقوق الانسان من وجهة نظر دينية نكون قد ارسلنا حقوق الناس الدينية الى اجواء برزخية وتركناها بمفردها.
 
إن موضوع العلاقات هو من اهم محاور الابحاث الدولية ويجب ان يكون هناك دراسات خاصة بصدد التمكن من : 
 
أولا: إعطاء نمط العلاقات الشيعية -السنية.
ثانيا: إعطاء نمط العلاقات الدينية مع الأديان الاخرى.
ثالثا: إعطاء نمط العلاقات الانسانية.
 
ان فقدان نمط المناسبات بين الشيعة والسنة يؤمن الفرصة من اجل نشوء التوترات والاختلافات ويجب ان نعرف هذه العلاقات من منطلق فقهي واستناداً للعقلانية والحقائق الاجتماعية، وعلى المركز البحثية ان تستكشف عقلية العالم الاسلامي وان ترشد دراساتها البحوثية الى طريق تلبية الاحتياجات. وإذا لم نتعرف على العقليات بشكل دقيق فمن الممكن ان يكون لكلامنا رد عكسي.
 
• ملخص كلمة الدكتور أحمد مبلغي، رئيس الجامعة في ندوة علمية حول "ضرورات بحث الأديان والمذاهب على المستوى الدولي" والتي انعقدت في مدينة قم.

   1393/11/7 15:06